ابن الذهبي

311

كتاب الماء

حرقد : الحَرْقَدَة : عُقْدَة الحُنْجُور . والحِرْقِد : أصْل اللّسان . حرقص : الحُرْقُوص : دُوَيِّبة صغيرة ، لها حُمَةٌ كحُمَة الزُّنْبور تَلْدَغ . وربّما دَخلت في فُروج الجواري ولذلك تُسَمَّى بعاشِق الأبْكار . حرقف : الحَرْقَفَة : عَظْم رأس الوَرِك ، أي مجمع رأس الفخذ ورأس الورك حين يلتقيان وسيأتي في تشريح الورك زيادة في بيانها . حرك : الحرَكة : خُروج الشَّىء من القُوَّة إلى الفِعل على سبيل التّدريج ، قاله بعض الحكماء المتقدّمني ، واعتُرض عليه بأنّ مَعْرِفَة التّدريج موقوفة على معرفة الزَّمان الموقوفة على الحرَكة فيَلْزَم الدَّوْر . وليس هذا الاعتراض بصواب ، لأنّ تَصَوُّر التّدريج بديهىّ لايتوقَّف على معرفة الزّمان فلا يلزم الدَّور . وجميع ما يخرج من القوّة إلى الفِعْل فخُروجُه إمّا دُفْعَةً كالماء يصير بُخاراً وهذا لايُسَمَّى حَرَكَةً ، وإمّا بالتّدريج كالتَّسَوُّد والتَّسَخُّن ونحوهما ، وهذا يُسمَّى حَرَكَةً ويَعُمَّ الأمرَين 65 التّغيرّ لأنّه يكون إمّا دُفْعَة وإمّا تَدَرُّجاً . فالحرَكة التَّغَيُّر الكائن بالتّدريج . وهذا التّعريف تَعريف تنبيه لها وليس بِحَدٍّ حقيقىّ لأنّه دَوْرِىّ ، لأنّ لفظ التّدريج إنّما يُفْهَم بالزّمان لأنّه يتغيَّر قليلا قليلا وفي زمان له قَدْر . ومعنَى كون التَّغيُّر قليلا قليلا أنّ الواقع فيه في كلّ زمان إنّما هو شئ يَسيرٌ